من أجل تحول وطني في مفهوم المواءمة بين التعليم وسوق العمل

من أجل تحول وطني في مفهوم المواءمة بين التعليم وسوق العمل؟  ماذا يريد القطاع الخاص من التعليم؟  وكيف يمكن لنظام التعليم أن يلبي احتياجات سوق العمل الوطني؟  وهل سيعمل مجلس التعليم على سد الفجوة الحاصلة في مفهوم المواءمة؟ د. رجب بن علي بن عبيد العويسي
10- 12- 2012م Rajab.2020@hotmail.com ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ يثير موضوع ربط مخرجات التعليم بمتطلبات سوق العمل تساؤلات عدة واستفسارات متنوعة تشوبها علامات التعجب والاستغراب والإنكار تارة والقناعة بأن ما أنجز على المستوى المؤسسي هو الحد المقبول وأن ما يتم في هذا الموضوع من ممارسة كاف تارة أخرى، في ظل عمل ما زال لم يتحول من مرحلة الاجتهاد الفردي المؤسسي، وفي هذا الاطار تظهر على السطح مجموعة من النقاط التي يفترض أن تكون بمثابة المدخل عند التطرق لموضوع المواءمة والإجابة عن التساؤلات التي طالما تتكرر على ألسنة القائمين على مؤسسات التعليم أو حتى توصيات البحوث والدراسات والتي لم تستطع إلى اللحظة إيجاد معالجة متوازنة واقعية مستدامة في الخروج من أزمة عدم المواءمة والوصول إلى مرحلة المواءمة المنشودة ، فما الذي يريده القطاع الخاص من التعليم؟، وهل لدى القطاع الخاص منظومة كفايات محددة يطلب من التعليم العمل بها؟ هذا في مقابل الأسئلة التي تتردد على ألسنه القائمين على القطاع الخاص بأن مخرجات التعليم غير قادرة على تلبية طموحات القطاع الخاص وتتسم بالجمود وعدم القدرة على التفاعل مع مستجداته، في حين ان الاجابة عن هذا التساؤل الأخير تكمن في السؤالين المطروحين سابقا؟ هذه الأسئلة وغيرها تتكرر وتعاد صياغتها بأساليب مختلفة لكنها تتمحور حول فكرة واحدة تشير بوضوح إلى أن الجميع يفتقدون إلى مؤشرات دقيقة واضحة في رصد فعل المواءمة ، وفي فهم متطلباتها، وفي قياس نواتج تحققها من عدمه والسبب في ذلك يكمن في أن القراءات كلها إنما تعطي مؤشرات تقريبية، وليست احتياجات دقيقة مشفوعة بالأرقام والإحصاءات، هذه النقاشات والمجادلات والمزايدات والمغالطات- ان صح التعبير تسميتها-عندما تقتصر على مجرد اتباع سياسة الكيل بمكيالين ولم يكن همها ايجاد مخرج من الأزمة أو الوصول إلى رؤية مشتركة تجمع جميع الأطراف ذات العلاقة على طاولة واحدة يتداول فيها الحديث عن كل حيثيات الموضوع للوصول الى حلول أو بريق أمل يخرج الموضوع الى حيز الفعل الوطني المشترك المستفيد من كل الفرص المتاحة والدعم الحكومي المعزز بالإرادة السامية لمولانا جلالة السلطان المعظم حفظه الله ورعاه في اهمية تقديم معالجة شاملة نوعية للموضوع تراعي جميع المتغيرات وتستشرف مستقبل الوطن ، كون أنه من أولويات المرحلة الحالية التي تمر بها السلطنة والمرحلة القادمة التي تستشرفها من خلال مراجعة سياسات التعليم وخططه وبرامجه وتطويرها بما يواكب المتغيرات، إن الوصول إلى تحقيق الرؤية الطموحة من عملية المواءمة تتطلب نوعية جديدة من المعالجة تؤكد قبل كل شيء على أهمية قناعة الجميع بأن ما يتم تقديمه حاليا في هذا المجال إنما يأت كاجتهادات تقوم بها المؤسسات في إطار رؤيتها لمسؤوليتها الوطنية ، وبالتالي قد تفتقد أو تبتعد عن الممارسة الحقيقة للمواءمة، وفي الوقت نفسه أن يدرك الجميع الحاجة إلى فعل مشترك يؤطر ضمن استراتيجية وطنية ترسم الطريق للمواءمة وتؤصل لدى المؤسسات الثلاث ( التعليم المدرسي والتعليم العالي، وسوق العمل( القطاع الخاص) أهمية العمل من أجل تحقيق المواءمة، هذا بلا شك يدعونا قبل الدخول في خضم نقاشات هذا الموضوع أن نعي الطبيعة المتغيرة التي يستدعي المفهوم العمل في ظلها، فهي بمثابة محاور يستند إليها في أي مناقشة لموضوع المواءمة، وبالتالي فإن فهمنا لها هو دليل قناعتنا بما يمكن أن ينتج عن هذه المناقشات والتساؤلات من جهد وطني مشترك، وتتمثل في الآتي: • الطبيعة المتغيرة لسوق العمل واتسامه بالديناميكية وسرعة التحول فما هو مقبول من تخصصات اليوم قد لا تكون له تلك الاهمية في سنوات قليلة قادمة . • التحول النوعي في طبيعة المهارات المطلوبة بما يتواكب مع مهارات سوق العمل العالمية. • وجود تغيير مستمر في احتياجات سوق العمل بتغيير السياسات والتوجهات الوطنية والمؤسسية، وبالتالي عدم وجود مؤشرات واضحة في العمل حول السقف من المهارات والنواتج التي تتوفر لدى الخريج في التعليم المدرسي خاصة. • السياسة العامة للدولة وما تريده من التعليم، والشكل الناتج المتوقع منه. • فلسفة التعليم وحدود عملها ومستوى المعالجة المطروحة لمحتواها النظري والفهم المتحقق لدى الآخر بشأنها، هذا بالإضافة إلى أن فلسفة التعليم بالسلطنة والإطار النظري العام الذي بنيت إليه يشير بوضوح إلى أن من بين غايات التعليم هو اكساب المتعلم مهارات العمل وقيمه، وليست المراد هنا مهارات تخصصية بل هي مهارات أساسية مرنة لا تتجاوز طبيعة المرحلة التعليمية ونوعية التعليم والذي يؤطر في حدود مناهجه ومادته ومحتواه وطبيعة الطالب في مرحلة التعليم المدرسي ، وهنا توجه الأنظار إلى التعليم العالي الذي يفترض أنه يعد الطالب لتخصصات محددة في القطاع الخاص أو سوق العمل • التنوع في طبيعة عمل مؤسسات وشركات القطاع الخاص ذاتها. • هل دور مؤسسات التعليم اعداد متعلم جاهز وذو قالب واحد محدد يلبي كل طموحات ومؤسسات القطاع الخاص؟ • نوعية السوق المحلي ذاته وقدرته على تلمس احتياجاته ذاتيا، • مدى قدرة السوق المحلي على امتلاك خاصية استشراف المستقبل، • هل توجد رؤية واضحة وموحدة بالقطاع الخاص حول ما يريده من التعليم؟ وهو ما يعني مدى امتلاك القطاع الخاص لرؤية واضحة مقننة متفق عليها بين جميع مؤسسات القطاع الخاص والشركات في سقف معين تريده من التعليم • إن سوق العمل ما يزال غير مستوعب لخريجي بعض التخصصات النوعية في مؤسسات التعليم العالي، والدليل على ذلك أن الكثير من التخصصات النوعية التي ادركت مؤسسات التعليم العالي قيمتها وأهميتها على المستوى الوطني لم يستطع سوق العمل استقبال خريجيها لذلك اتجهوا لأعمال ومهام أخرى قد لا ترتبط بتخصصهم، لعدم وجود الميدان الحقيقي الذي يمكن أن تعمل فيه هذه الكفاءات. • موضوع المواءمة الحاصلة هو أقرب للاجتهاد المؤسسي فلكل المؤسسة اجتهادات في فهمها للموضوع وتقديرها للوضع والإطار الذي تعمل فيه لتحقيق المواءمة. وهو ما يجعل في المقابل مؤسسات التعليم تثق بأن ما تقدمه في ظل عدم وجود رؤية واضحة معتمدة من سوق العمل هو كاف ويحقق الغرض من التعليم ويؤكد على سلامة النهج الذي انتهجته، كون مؤسسات سوق العمل لم تحدد المهارات التي تريد وهي تختلف من مؤسسة لأخرى وفي قطاعات متنوعة بسوق العمل الوطني • امكانية وجود نقاط مشتركة يمكن الاستفادة منها في الجانبين للوصول إلى رؤية موحدة وطنية في ايجاد مواءمة بين مخرجات التعليم وسوق العمل. • إن فهم عملية المواءمة وتحقيق متطلباتها يستدعي النظر في مجموعة من الأمور من بينها السياسة العامة للدولة في التعليم وما تريده من التعليم، هل تريد أن تكون دولة سياحية أم تجارية، أم صناعية، وما نوع الصناعات هل ثقيله أم متوسط الخ، هذا بلا شك سيكون محدد عام يضع سياسات التعليم في إطار محدد وبالتالي هو أمر قد لا يكون لمؤسسات التعليم علاقة به بقدر ما هو رؤية عامة لسياسة الدولة وتوجهاتها المستقبلية، • إن مما ينبغي الاشارة إليه هو أن السائد في العالم المتقدم كله هو أن التعليم المدرسي خاصة لا يعد الطالب لمهارات تخصصية ، بل مهارات الحياة المرنة، كما أن توفير شخص جاهز بكل المواصفات لا يمكن لمؤسسة معينة لوحدها تحقيقه بل هو عمل وطني مشترك تتفاعل فيه جهود كل المؤسسات المعنية ببناء الإنسان وصقل مهاراته، وما أشار إليه تقرير اللجنة الدولية لتطوير التعليم من مهارات اربع إنما يمهد لمرحلة التفاعلية في البناء المؤسسي ويؤصل لثقافة التكامل وتقاسم المسؤوليات بين المؤسسات في اعداد المتعلم لمهارات الحياة المختلفة. من هنا تأت أهمية النظرة الشمولية المتسعة عند أي معالجة تتناول موضوع المواءمة، بحيث تضع في أجندتها القدرة على الاجابة عن كل التساؤلات المطروحة من قبل كل الأطراف، مشفوعة بالمعايير والمؤشرات والخطط والبرامج والأدلة ونواتج العمل والإحصائيات والأرقام والتي بلا شك تضع أطراف العمل الثلاث في مرحلة تحول جديدة تتطلب منها المزيد من التنسيق والتكامل والتفاعل والترابط وإيجاد أدوات قياس محددة وواضحة ومعايير أداء مقننه وإطار عمل محدد في إطار وطني يستشرف مستقبل المواءمة التعليمية ويضع مؤسسات التعليم العالي والتعليم المدرسي والقطاع الخاص الذي يمثل سوق العمل أمام مرحلة مهمة تضع في اولوياتها مراجعة شاملة لكل السياسات والخطط والبرامج ليست فقط على مستوى مؤسسات التعليم بل أيضا على مستوى منظومة القطاع الخاص بالسلطنة ليصل إلى مرحلة تتأكد فيها ثقة الإنسان العماني بما يمكن أن يؤديه القطاع الخاص من دور من أجل الإنسان، وثقة الحكومة بقدرة القطاع الخاص على الوفاء بتعهداته والالتزام بمسؤولياته التي تطلبتها مراحل التنمية باعتباره الشريك للحكومة في احداث التحول النوعي . إن هذا التوجه يتطلب بلا شك أن تضع مؤسسات التعليم لنفسها معايير أداء محددة، ورؤى واضحة وهي بذلك تطرح لتحول نوعي يستشرف مرحلة جديدة من العمل التنموي المشترك الذي يفترض أن تنتهج فيه المؤسسات نهج أخرى تؤكد على الشراكة والحوار ووضوح الرؤية وبناء المعايير والشفافية والصراحة المؤسسية ، وبالتالي تتحول الثقافة السائدة من ثقافة الكيل بمكيالين ورمي التهم على الآخر، والتقليل مما يقدمه الآخر من جهود ومبادرات، إلى مرحلة العمل الوطني المسؤول الذي يعمل على انجاز متحقق ، وهي في الوقت ذاته فرصة لصياغة واقع جديد يبني على النقاط المشتركة وينطلق من مؤشرات عمل محددة تتفاعل في إطارها جوانب العمل الثلاث، وتنطلق من الحرص على صياغة رؤية وطنية مشتركة واضحة في هذا الموضوع تنقل مرحلة المواءمة من التنظير إلى الفعل الذي يظهر على شكل برامج وخطط وتوجهات ومشاريع ومبادرات ونماذج عمل محددة، وبالتالي لا بد من وجود صورة واضحة للمخرج من ازمة المواءمة التي تثار بشكل مستمر دون وجود رؤية واضحة تحتويها او تترجم عملها، وعلى هذا فإن بناء رؤية واضح للقضية يخرج موضوع المواءمة من أروقة المجادلات والمناقشات القاصرة عن بلوغ الغاية وتحقيق الطموح والتي لا يتجاوز مرحلة الاتهام واثبات الذات والتنكر للأخر بما يقدمه مع أنها جميعا لا تخرج جميعها من دائرة الاجتهاد المؤسسي وتقدير كل مؤسسة للوضع والمجال الذي تعمل فيه طالما لا يوجد اتفاق وطني مؤسسي على نوعية الخريج المطلوب، هو طرح هذا الموضوع في سياق وطني على شكل ندوات ولقاءات نوعية متخصصة تجمع القائمين على هذه المؤسسات بهدف الوصول إلى رؤية وطنية موحدة تعالج موضوع المواءمة في إطار السياسة العامة للدولة وتضع مؤسسات التعليم أمام واقع فعلي يعزز من مسؤولياتها في المراجعة الشاملة لسياستها وخططها وبرامجها بما يقرب صلتها من تحقيق رؤية المواءمة المطلوبة التي يستشرفها الوطن، ويضع مؤسسات القطاع الخاص أمام مسؤوليتها الحقيقية التي تتجاوز تكهناتها في ما يقدمه التعليم من مخرجات وانطباعها القاصر عن الاثبات بالدليل والشواهد، وبالتالي دعوتها في مراجعة شاملة أيضا لسياستها وخطط وبرامجها وتشريعاتها والتزاماتها وقدرتها على احتواء الكفاءات الوطنية ، وهو ما يمكن أن يضعها امام واقع لا مجال لتجاوزه بحجج غير مقنعه، وبالتالي فهي رؤية لبناء عمل مؤسسي يتفق الجميع عليه يمكن للمؤسسات السير عليه والأخذ به، هذا الأمر أيضا يدعو مجلس التعليم إلى تبني آليات واضحة في رؤية المواءمة وإيجاد نسق محدد من الفعل الوطني القائم على التنسيق والتكامل بين مؤسسات التعليم وسوق العمل، فهل سنجد من يسعى لمبادرة وطنية بشأن المواءمة؟ هذا ما نأمله. وإلى لقاء آخر

دعوة للحوار ...

إخواني أخواتي الكرام

في عالم تتصارع فيه الأفكار وتتطلام فيه القوى ، اجزم بما لا يدع لدي مجالا للشك ان ما ينقصنا هو الحوار الايجابي البناء .

على صفحات مدونتي هذه اكرر الدعوة للحوار فلنستمع لبعضنا البعض لنعطي

الفرصه للراي والراي الاخر لنكن على مستوى الامانه التي حملنا ايها من

لدن رب العالمين وارتضينا تحملها ليكن حوارنا حوار القلب والعقل المفتوح لا حوار الطرشان

الذي لا يستمع الا لنفسه وصوته فقط . وما احوجنا في

هذه الاوقات الراهنه بالذات لهذا الحوار . ادعوكم اخوة

واخوات وافتح لكم الباب للمشاركة بامثله واقعية من حياتكم والتي ثبت

لكم من خلالها اهمية الحوار شاركونا قصصكم اوحوادث ممرتم بها واشكاليات

توصلتم من خلالها الى ان الحوار هو الحل نعم الحوار هو الحل ومهما كانت المشكله ومهما اختلفنا

. ودمتم احباء متحاورين

.................
د.رجب بن علي بن عبيد العويسي
01:29:03

قراءة :197
التعليقات:0 -


الكاتب :وضحى الجهورية ومحمد خلفان
المصور : -
عقد صباح أمس بفندق قصر البستان اجتماع مجلس أمناء المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج العربية الذي استضافته السلطنة في دورته الحالية حيث يشارك في الاجتماع أعضاء مجلس الأمناء من الدول الأعضاء بمكتب التربية العربي ومدير المركز  العربي للبحوث التربوية بدولة الكويت ، سعادة الأستاذ الدكتور / مرزوق الغنيم ، بالإضافة إلى أعضاء من مكتب التربية العربي لدول الخليج.
جدول الأعمال
بدأ الاجتماع بكلمة ألقاها سعادة الأستاذ الدكتور مرزوق يوسف الغنيم مدير المركز العربي للبحوث التربوية رحب فيها بالضيوف الكرام وقدم شكره نيابة عن الأمناء لوزارة التربية على الموافقة على عقد المؤتمر في السلطنة كما هنأ السلطنة وقيادتها باحتفالها بالعيد الوطني الحادي والأربعين المجيد ثم تم اختيار رئيس الاجتماع وكان الدكتور رجب بن علي العويسي مدير مكتب متابعة وتقييم الأداء بوزارة التربية والتعليم ممثل الدولة  المضيفة الذي ألقى كلمة قال فيها: إن هذه الدورة تأتي استكمالا للدورات واللقاءات السابقة التي تمت في إطار عمل مجلس الأمناء، والجهود والمبادرات النوعية التي يقدمها المركز العربي للبحوث بقيادة سعادة الدكتور مدير المركز والجنود المجندة فيه، والتي ظهرت في  جملة من الأنشطة والبرامج التي يتولى المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج تنفيذها، وما الإصدارات النوعية المتعمقة التي نلمسها بين فترة وأخرى إلا دليل جهد واضح وعمل متقن ورؤية نافذة وخطط عمل واضحة وتقييم للواقع وما يحتاجه من إثراء في بعض جوانبه وهذه الإصدارات بلا شك تحقق كل هذه التوجهات.
وأشار إلى أن انعقاد هذه الدورة في مسقط يعكس الالتزام العميق من قبل قيادة المركز على نهج التواصل والحوار والاستفادة من التجارب وعرض الآراء وجعل أعضاء مجلس الأمناء في الصورة أولا بأول حول الجهود التي يقوم بها المركز  وسير أعماله في برامجه المختلفة  بما يسهم في تحقيق الغايات والطموحات المنشودة والآمال المعقودة على المركز في تعزيز دور البحث العلمي التربوي في صناعة القرار التربوي وتأكيد الممارسات الايجابية.
بعد ذلك قام الدكتور رجب العويسي باستعرض جدول الأعمال لجلسات الدورة السادسة عشر والذي يتضمن في جلسته الأولى  التقرير الختامي للدورة الخامسة عشر، ومتابعة تنفيذ توصياتها، ومتابعة سير العمل في برامج المركز في الدورة المالية1430-1431هـ، ومتابعة سير العمل في برامج المركز في الدورة المالية1432- 1433هـ.
كما تتضمن الجلسة الثانية استعراض إنجازات المركز، وأهم المشروعات التربوية في سلطنة عمان، حيث تم استعراض برنامج مهارات التحدث بالفصحى،وتضمنت أيضا ما يستجد من أعمال، وعرض التقرير الختامي واعتماده وتحديد موعد ومكان  انعقاد الدورة القادمة.
برنامج مهارات التحدث بالفصحى
  قدم سعيد بن عيسى الشكيلي مدير مشروع برنامج مهارات التحدث باللغة العربية الفصحى بالمديرية العامة لتطور المناهج بالوزارة عرضا عن البرنامج والذي يهدف إلى إكساب المعلمين مهارات اللغة العربية بأسلوب صحيح،  حيث بدأت الوزارة بتدريب معلمي الصف الأول ومعلماته والمشرفين والمشرفات في العام الدراسي 2008/2009م، ودربت معلمي الصف الثاني في العام الدراسي 2009/2010م، ومعلمي الصف الثالث في العام الدراسي الماضي 2010/2011م وهكذا وفق خطة طويلة المدى لتدريب معلمي المواد الدراسية ومعلماتها ومشرفيها ومشرفاتهم جميعهم عدا اللغة الإنجليزية على مهارات التحدث باللغة العربية الفصحى. ويهدف البرنامج إلى إكساب اللغة العربية لجميع الطلاب  بجعلها لغة تواصل بينهم وبين المعلم، اعتمادا على قدرتهم الفطرية على كشف قواعد اللغة العربية، ودلالات مفرداتها كشفا ذاتيا؛ ليصبحوا قادرين على التحدث بها مع المحافظة على الحركات الإعرابية، وتدريب الكادر الإداري لوزارة التربية و التعليم على التحدث باللغة العربية الفصحى من أجل إنجاز الأعمال المطلوبة منه بصورة صحيحة، وتنمية الجانب الوظيفي للغة لدى المشاركين.
أهداف الاجتماع
يأتي هذا الاجتماع الدوري ضمن سلسلة الاجتماعات الدورية التي ينفذها المركز العربي للبحوث لأعضاء مجلس الأمناء، بدول مجلس التعاون الخليجي واليمن؛ لتبادل وجهات النظر بين أعضاء المجلس في الأمور ذات العلاقة، وفي الأمور المشار إليها في جدول الأعمال، واقتراح السياسات التطويرية التي يمكن في ضوئها تفعيل دور المركز العربي للبحوث بما يخدم جهود التطوير المبذولة في التعليم بالدول الأعضاء، وايجاد الآليات الكفيلة بتعزيز دور الأعضاء في بناء إطار عمل مشترك يضمن تحقق الجودة، والفاعلية في النظام التعليمي من خلال البحث العلمي،  والدراسات البحثية الشاملة، والتي هي من بين اختصاصات المركز العربي للبحوث.
المركز العربي
الجدير بالذكر أن المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج هو جهاز متخصص في مكتب التربية العربي لدول الخليج، يتخذ من دولة الكويت مقرا له. وللمركز شخصية اعتبارية، وميزانية مستقلة ضمن موازنة المكتب. ويخدم في المقام الأول الدول الأعضاء بالمكتب، وهى: دولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، والجمهورية اليمنية، ودولة الكويت، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، وسلطنة عُمان.
ويقوم المركز بالعديد من المهام والوظائف منها: إجراء البحوث والدراسات العلمية الشاملة التي تعنى بواقع النظم التربوية في الدول الأعضاء بمكتب التربية العربي لدول الخليج، وقياس كفايتها في ضوء الأهداف الموضوعة لها، وتجريب المستحدثات التربوية في المؤسسات التربوية في الدول الأعضاء بهدف الإفادة من نتائجها في بناء وتطوير مختلف أدوات القياس والتقويم والإشراف على بنائها، وإجراء الدراسات والبحوث اللازمة للمشروعات التربوية على النطاق الإقليمي للدول الأعضاء، واقتراح خطط تنفيذها ووسائلها، وجمع المعلومات المتكاملة،  وتنظيمها، وبرمجتها في مجال القياس، والتقويم التربوي؛ بهدف بناء قاعدة متكاملة للمعلومات المتعلقة بهذا المجال، وتبادل الخبرات، والدراسات، والبحوث، والتعرف على التقنيات، والنظريات، والاتجاهات الحديثة في ميادين التربية، وتعميمها على الدول، وتقديم الخبرات الاستشارية الفنية للدول الأعضاء بناء على طلبها في مجالات اهتمام المركز، والتعاون مع المؤسسات التربوية في الدول الأعضاء لتحقيق أهداف المركز وتنفيذ مهامه، وتطوير منهجيات، وتقنيات للقياس، والتقويم التربوي.
مجلس الأمناء
ويعد مجلس الأمناء هو الجهة المختصة باقتراح سياسة عمل المركز ومشروعات  خططه، وبرامجه، ومتابعة تنفيذها، وتقويمها، وتقديم المقترحات اللازمة لتطوير عمل المركز، وتخطي عقبات تنفيذ برامجه. ويتكون مجلس الأمناء من:عضو مختص من كل دولة من الدول الأعضاء تسميه دولته، ومدير المركز، الذي يقوم بأمانة مجلس الأمناء، ومدير إدارة البرامج في مكتب التربية العربي لدول الخليج.
| edit post
ردود الأفعال: 

شاركنا الراي ...

مختارات مصورة