د.رجب بن علي بن عبيد العويسي
المعلم والعَودُ أحمد...........؟
" مراجعة الذات وتقويم الممارسات لبداية عام دراسي طموح":
يبدأ دوام الهيئة التدريسية والإدارية والوظائف المصاحبة لها للعام الدراسي 2009/ 2010، قبل أسبوعين تقريبا من بدء دوام الطلبة، أتمنى أن يكون عام خير وسعد للأسرة التربوية، فهنيئا لأولئك الجنود المجندة التي تحمل رسالة التعليم تحمل رسالة الوطن والنهضة والتطوير إلى الأجيال الواعدة، يبدأ دوام الهيئة التدريسية وكلنا أمل لوقفة صادقة مع النفس بين أداء سابق ومرحلة سابقة وبين مرحلة جديدة تحمل في جنباتها اهتمامات جديدة وخطط تطويرية جديدة واتجاهات وتغيرات جديدة في الفكر التربوي ،،، وطالما أن التجديد والتطور سمة العمل التربوي فإن الرغبة في التجديد وغرس ثقافة التطوير ينبغي أن تكون سمة المعلم فهو سر نجاح التطوير والتجديد ،،، نترقب العام الدراسي الجديد وكلنا أمل في أن تكون هناك مراجعة للذات من قبل معلمينا مراجعة صريحة للأداء والانجازات والاهتمامات وتقييم مستمر يتواكب ومتطلبات الوقت وينسجم واتجاهات التطوير التربوي وخطط وزارة التربية والتعليم ،،، وأن يكون الأسبوعين اللذين يسبقان بدء دوام الطلاب منطلقا للتجديد والحوار التربوي، بما يسهم في ترجمة تلكم الرؤى والأفكار والمبادرات إلى خطط إجرائية عملية في إطار من الحوار التربوي المشترك داخل المدرسة، فهي بمثابة ترتيب للبيت المدرسي وتهيئة للمعلمين لاستقبال العام الدراسي الجديد قلبا وقالبا، إنها دعوة جادة وصادقة من القلب إلى القلب، دعوة للمعلم لمراجعة النفس وإعادة صياغة العمل والأداء ومحاسبة النفس عن جوانب التقصير ودراسة جوانب القوة في الأداء، والاستفادة من وقت السكينة والراحة في محاولة التفكير الجدي لآلية جديدة ، وابتكار أساليب أخرى يرفد بها مدرسته وطلابه. وعلى هذا فإن الدور الأساسي للتطوير والمبادرة الذاتية للتجديد وإثراء المناهج والخطط والبرامج بالرؤى والأفكار والتطبيقات الأنسب، إنما هو دور المعلم ومسؤوليته، وهذا يقتضي أن لا يكتفي المعلم بأن يكون ناقلا للأفكار والمعلومات السابقة التي اكتسبها في مراحل سابقة، بل أن يكون باحثا ومضيفا إليها من ثقافته وخبراته واجتهاداته واقتراحاته الجديدة، ولا يتأتى ذلك إلا من خلال التنمية الثقافية الذاتية المستمرة للمعلم، ذلك أن تطوير التعليم لا يكتسب معناه الحقيقي وجوهره، إلا عندما يكون نابعا من ذات المعلم، من خلال حرصه على تطوير ذاته وإثراء معارفه وتوسيع مداركه وذلك بالقراءة والاطلاع في كل ما يتعلق بحقله الاختصاصي والحقول العلمية الأخرى، حتى يستطيع أن يثري المنهج الدراسي بروافد خبراته وأفكاره وقراءاته وتأملاته وآفاق فكره المنفتح والمتجدد، في ظل عصر سمته غزارة المعلومات ، وتجدد المعارف وسعة الآفاق العلمية والعلوم والمكتشفات الحديثة.
تعزيز القناعات الايجابية وتطوير مستوى الوعي الذاتي للمعلم الضمان الأمثل لتحقيق أهداف التطوير التربوي:
إن السؤال الذي يطرح نفسه في هذه الفترة من بدء العام الدراسي هو: كيف يمكن للمعلم أن يجعل من فترة الاسترخاء أو الأجازة الصيفية منطلقا لمرحلة جديدة في العمل المهني التربوي سمتها الحيوية والنشاط والاجتهاد؟ وكيف يمكن للمعلم أن يجعل من عملية التدريس مصدرا لتجديد طاقاته وإشباع ذواته ومعبرا لحياة مهنية ملؤها التفاؤل والحماس والجدية والعمل والنشاط، تؤمن بالمبادرة والابتكار، يستثمر فيها المعلم طاقاته لأجل تحقيق المزيد من الأهداف عن طريق تنمية القدرات وتطوير المواقف والاتجاهات؟ .
في تقديري فإن تعزيز دافعية المعلم وتفعيل طاقات الوعي والمعرفة لديه هما الضمان الأمثل لتحقيق الغاية والوصول للهدف، إذ يتوقع أن يؤدي وعي المعلم وقناعته بالمهنة دورا كبيرا في تجديد طاقاته وتغيير أنماط حياته المهنية، وترسيخ مفهوم التدريس الأصيل على أساس من الرضا والتفاؤل، إن تفعيل طاقات الوعي لدى المعلم يتطلب تعزيز الاتجاهات الإيجابية التفاؤلية. وتعني أن يدرك المعلم حقيقة مهنته ويسعى إلى تطويرها والارتفاع بمستواها من خلال تقديره لهذه المهنة، والأخذ بالمفاهيم والمبادئ التربوية والنفسية عند التخطيط للعملية التعليمية، والاستزادة من العلوم التربوية والنفسية سواء عن طريق التعلم الذاتي أو التنمية المهنية المستدامة، فمثل تلك البنية التفاؤلية والنظرة الإيجابية يفترض أن تولد لدى المعلم قوة مساعدة تكسبه مزيدا من الثقة في قدراته وتنمي لديه الاستعداد لمزيد من الإنتاج والعطاء، وبالتالي يكون اتجاهه متوافقا مع ما يفكر ويشعر ويترجم سلوكه، يسعى من خلاله إلى جعل التدريس مصدرا لتجديد طاقاته وتنمية معارفه، فيصبح التدريس في نظره أداة لتطوير شخصيته نحو الأفضل، ومصدر لتطوير إبداعاته، وفرصة لممارسة دور التربوي. فهو بذلك يعمل على عدم السماح للصورة السلبية بأن تنطبع في فكره وشخصيته، إن القناعات السلبية التي يحملها بعض المعلمين نحو مهنة التدريس، تولّد لديهم مثل هذا الإحساس والشعور، " حتى يصبح صريعا لميزان الربح والخسارة المادية، والحوافز والعوائق، يقابل بينها، دون نظر إلى رسالة التعليم وأهدافها السامية، فهو لا يحفل بها ولا تقع في دائرة همومه. إن تغيير هذه القناعات السلبية لا يتم إلا من خلال الإرادة الصادقة القوية والعزيمة الوقادة، ويوم أن يدرك المعلم ما لهذه القناعة من أهمية وفائدة فإنه سوف تنقشع أمامه كل الحواجز وتهين أمامه كل الصعاب فيتغلب الضمير والعقل والفكر والقناعة على كل ما سواها، فلا الربح الذي يجنيه المعلم هو المقياس، ولا الحوافز المادية هي الهدف.
تعزيز الحوار التربوي مع المعلم والقناعة بدوره والتطوير المهني المستمر لأدائه وممارساته منطلقات وفرص داعمه للمعلم العماني:
من هنا يأتي دور وزارة التربية والتعليم في تعزيز دور المعلم وتهيئة المناخ المناسب لعمله وتعزيز الثقافة الايجابية بالمدارس وتعزيز صناعة القدوات من الهيئة التدريسية بالمدارس وتمكينها وتوطين العناصر المتميزة ودعمها ومساندتها. وتأتي توجيهات الوزارة ودعوتها للمعلم نحو التجديد والتطوير والمراجعة والتقييم والاستعداد النفسي والبدني لتحمل هذه المسؤولية أحد الروافد والمعززات التي يستنير بها المعلم والتي تحدد ملامح ومتطلبات الدور الذي يقوم به، وتأتي الدعوات التي وجهتها الوزارة في المحافل المحلية والإقليمية والدولية إلى الاهتمام بالمعلم وتطوير أدائه والاتقاء بثقافته وفكره ، وما تم الإشارة إلى في اللقاء السنوي الثاني بالوزارة للعام 2008/ 2009 بالاهتمام بالمعلم وجعل هذا العام 2009/ 2010عاما للمعلم العماني دليل على الرغبة الأكيدة للتركيز على المعلم في كل جوانبه ومجالات عمله، وهي ليست دعوة محدودة بوقت معين أو لمدة عام دراسي واحد بل الاهتمام بالمعلم عملية مستمرة. لهذا لم تكن عملية المتابعة للمعلم والعمل على تطويره وتعزيز دوره عملية وقتية أو محددة بنهاية عام دراسي؛ بل هي عملية مستمرة ينبغي أن تستخدم فيها أساليب تربوية متنوعة يتوقع مساهمتها في إيجاد المناخ المناسب لعمل المعلم وتعزيز دوره وممارسة ابتكاراته وتطبيق مبادراته، وهذا يعني تعزيز دور المدرسة في التطوير المهني للمعلم من خلال تفعيل دور إدارة المدرسة ومعلميها والطلاب وأولياء الأمور من بداية العام الدراسي بتطبيق الآلية العملية الصحيحة لخطة المدرسة وبرامجها في كل يوم طيلة العام الدراسي، مع التأكيد على ضرورة مساندة جهود المدرسة في تنفيذ إجراءاتها ووسائلها التربوية والإدارية السابقة حول المعلم وتطويره والارتقاء بأدائه. وتدرك الوزارة أن تعاون الجميع( طلاب، وأسرة ومجتمع) مع المدرسة من خلال المتابعة والتوجيه، وإثراء الجانب الإيجابي لدى البناء ودافعتيهم نحو الاستمرارية والالتزام بأيام الدراسة ومتطلباتها، في ما من شأنه مساعدة المعلم ومساندته وتعزيز ثقافة الوعي والمسؤولية لديه، أمر في غاية الأهمية وهو الضمان الأمثل للوصول إلى الأهداف المنشودة.
|
د.رجب بن علي بن عبيد العويسي
على الرغم من الاهتمام المتزايد بالمشاركة في التعليم من قبل جميع الأطراف المعنية بالعملية التعليمية ومن بينهم أولياء الأمور، والدراسات التي تناولت مفهوم المشاركة وأبعادها والعوامل المؤثرة فيها ودورها في حل بعض المشكلات التي يواجهها التعليم، والاهتمام الكبير الذي توليه مؤسسات التعليم في رؤيتها لأثر مشاركة أولياء الأمور في العملية التعليمية التعلمية من أجل تحقيق مصلحة الأبناء وزيادة فاعلية هذه المشاركة من خلال التوجهات النوعية للنظام التعليمي في إشراك أولياء الأمور في تعلم أبنائهم من خلال التوجيه المهني والتقويم التربوي وغيره.فإن الأمر لا يخلو من وجود وجهات نظر كثيرة وحوارات متعددة حول مفهوم هذه المشاركة المطلوبة من أولياء الأمور وأبعادها وحدودها، وفيم هي، وكيف تتم؟ وتثار حول مفهوم هذه المشاركة الكثير من التساؤلات المتعمقة لمضمون ومحتوى هذه المشاركة، وإلى أي مدى يعطي واقع المشاركة الحالية تفاؤلا حول جدية أولياء الأمور وقدرتهم على تحقيق تكامل نوعي مع المدرسة في جهودها؟ والواقع الحالي لدور أولياء الأمور في العملية التعليمية؟
وتأتي التساؤلات التالية كمحددات عامة يمكن في ضوئها الوصول إلى بعض الحوارات أو وجهات النظر التي يظهر لنا من خلالها إلى أي مدى يمكن أن نعطي موضوع المشاركة المتعمقة أولوية أو مساحة واسعة في كتاباتنا ورؤيتنا لمشاركة ولي الأمر في العملية التعليمية، فما الحدود المسموحة لولي الأمر للمشاركة في عملية التعليم والتعلم؟، وهل تقتصر عملية المشاركة على المتابعة المستمرة لأولياء الأمور لتعلم أبنائهم وتواصلهم مع المدرسة وتوفير البيئة المنزلية المناسبة لتعلم أبنائهم وتواصل أولياء الأمور مع المدرسة وحضور مجالس الآباء والمعلمين، والمشاركة في حل بعض المشكلات السلوكية التي تحصل من بعض الطلاب في المدارس؟ أم أن عملية المشاركة تشمل كذلك إشراك أولياء الأمور في رسم السياسات التعليمية على مختلف المستويات والمشاركة في صنع القرار التربوي؟ وهل تعني المشاركة أن أتيح لولي الأمر أن يتخذ قرار فيما يخص المدرسة إذا ما علمنا بأن هناك الكثير من العادات والتركيبة الاجتماعية القبلية في المجتمع العماني قد يكون لها تأثيرها في ذلك؟"
ما مدى ثقة ولي الأمر في المعلم العماني؟ وإلى أي مدى يعطي ولي الأمر ثقته في المؤسسة التربوية؟ وماذا تعني النظرة المتدنية من قبل بعض أولياء الأمور للمعلم العماني ودوره؟ ماذا يعني ما يتعرض له المعلم من بعض أولياء الأمور في بعض المناطق التعليمية من تصرفات في مقاضاة المعلم أمام الأجهزة الأمنية والمحاكم الشرعية؟ وهل ولي الأمر جاد في المشاركة من أجل تكامل الجهود وتعزيز الرؤى؟ لماذا يحمّل أولياء الأمور المدرسة أكثر من طاقتها؟ ماذا يعني تهجم بعض أولياء الأمور على المعلمين في الصفوف الدراسية بمجرد سوء تفاهم بسيط حصل بين الطالب والمعلم؟
إن بعض الكتاب - وللأسف الشديد لديه كثير من التفاؤل في قضية المشاركة- وأقصد بها هنا مشاركة ولي الأمر في اتخاذ القرار التربوي ورسم السياسة التعليمية على المستوى الوطني-، ويتعامل معها على أنها من الأولويات التي على منظومة التعليم أن تتعامل معها بكل شفافية، مستندين إلى توصيات البحوث والدراسات التي لا تتعدى الجانب التنظيري؛ متناسين إلى حد بعيد أثر الثقافة والقيم والعادات والتقاليد السائد في المجتمع العماني في الحسبان، وكأن الأمر مجرد عبارات رنانة يمكن أن تطبق في واقع أي مجتمع. إن من الحكمة بمكان عند طرح هذه القضايا في بيئتنا وثقافتنا العمانية أن نراعي مدى إمكانية التطبيق ومدى توفير المناخ والثقافة المناسبة والكفاءات الواعية لمثل ذلك؟
إن ما يحدد هذه الجوانب من تلك هو إلى أي مدى يمكن أن تسهم الثقافة السائدة في المجتمع عامة ولدى أولياء الأمور خاصة في تحقيق فاعلية هذه المشاركة؟ وإلى أي مدى يمكن أن تحقق هذه المشاركة أهداف وغايات وزارة التربية والتعليم؟ وهل هذه الشراكة المقصودة تتماشى مع أهداف وغايات الدولة من التعليم باعتباره يشكل بعدا أمنيا وطنيا وطريقا نحو التنمية المستدامة.
لننزل إلى الواقع الممارس من قبل ولي الأمر في المدارس، ماذا نجد؟لعل الجميع يتفق معي بأن القلة القليلة من أولياء الأمور من يصلون إلى المدرسة ويسألون عن أبنائهم، القلة القليلة من تتابع أبنائها، وتستجيب لنداءات المدرسة بزيارتها؟، غالبا ما يلقي ولي الأمر فشل ابنه/ابنته في نهاية العام الدراسي على المدرسة، دون أن ينسب لنفسه عدم اهتمامه بابنه؟ في الغالب الأعم لا يأتي ولي الأمر للمدرسة إلا إذا كان يريد البلاغ عن معلم بأنه ضرب ابنه أو... أو... ؟، ما رأيكم في ولي الأمر يأتي للمدرسة يتهجم على المعلم وإدارة المدرسة لسبب قد لا تكون له علاقة بالمدرسة؟ لماذا يتصرف الكثير من أولياء الأمور بأساليب غير تربوية بمجرد أنه سمع من ابنه حديثا حول معلم ما؟ هل ولي الأمر يحترم المعلم العماني مثل ما كان آباءنا يحترمون المعلمين الوافدين؟ لماذا يتحامل بعض أولياء الأمور على المعلمين لأسباب شخصية، ويحاولون بكل الوسائل إبعادهم من هذه المدرسة أو تلك؟ ماذا يحدث في مجالس الآباء والأمهات؟ ومن الذين يحضرون؟ كيف ينظر ولي الأمر لعمليات التطوير الحاصلة في المنظومة التعليمية؟ هل يوجد لدى أولياء الأمور الفقه التربوي المناسب لإشراكهم في اتخاذ القرار ورسم السياسة التربوية؟ إذا كانت المشاركة المتوقعة تؤدي إلى الضرر فنقول بلى من هذه المشاركة، فلا ضرر ولا ضرار؟ هل ولي الأمر على وعي باستراتيجيات التنمية المستدامة التي تتبناها مؤسسات الدولة؟
إن المتتبع لتوجهات الوزارة في السنوات الأخيرة يلحظ بوضوح إلى أي مدى استطاعت الوزارة أن تشرك قطاعات المجتمع المختلفة في خطط التطوير التربوي، وإلى أي مدى استطاعت الوزارة أن تجعل من عملية المشاركة المجتمعية في التعليم واقعا ملموسا، لهذا فإن النموذج الذي اعتمدته الوزارة في إدارة عملية التطوير يركز على الأهمية القصوى لتعاونها بشكل وثيق مع جميع الشركاء (الأطراف الرئيسة والمعنيين بالتعليم وتطويره) على تلقي دعمهم ومساندتهم في عمليات التطوير التربوي التي تضطلع بتنفيذها؛ وتتمثل هذه الأطراف في الطلاب وأولياء الأمور والهيئة التدريسية والإدارية والوظائف الإشرافية المرتبطة بها، ومؤسسات التعليم العالي والجامعات ومؤسسات القطاع الحكومي والقطاع الخاص ممن يمثلون سوق العمل في السلطنة ويتم التعاون بين الوزارة وهذه الأطراف عبر عملية التواصل وتبادل المعلومات بحيث تعمل في اتجاهين: تقدم الوزارة المعلومات إلى الجهات المعنية حول مشروعات التطوير التربوي وتتلقى منهم النصح والمشورة والتغذية الراجعة، وفي هذا المجال ركزت الوزارة على مجالين رئيسين حيث قامت أولا بإطلاق حملة إعلامية حول مشروعات التطوير، اشتملت الحملة على استخدام النشرات التعريفية والبرامج الإذاعية والتلفزيونية والمقالات في الصحف حول موضوعات متنوعة خاصة بمشروعات التطوير، أما المجال الثاني فيتمثل في إصدار عدد من الأدلة التوجيهية والوثائق المعلوماتية التي تم توزيعها على المدارس وأولياء الأمور؛ وقد أتاح هذا التواصل الفرصة للوزارة لإيصال التوجيهات الهامة مع جميع الأطراف المعنية بالتطوير التربوي وإدخال كثير من التحسينات والتعديلات قبل تطبيق أي مشروع أو برنامج تربوي بناء على الرجع الذي تتلقاه الوزارة من كافة الشركاء في العمل التربوي.
وقد ترجمت هذه المشاركة من خلال رغبة الوزارة في التعرف على رؤية أولياء الأمور في المناطق التعليمية حول تجديد وتطوير التعليم ما بعد الأساسي، حيث كان للندوة الوطنية حول تطوير التعليم الثانوي ( للصفين 11، 12) والتي عقدت في 1-3 إبريل 2002م وما تبعها من ندوات ومؤتمرات ومنها المؤتمر الدولي حول تطوير التعليم ما بعد الأساسي عام 2002م، بمثابة تحد حاسم، استطاعت من خلاله الوزارة أن تثبت منهجيتها في الأخذ بالرأي والرأي الآخر، وهذه الرؤى التي نتجت عن هذه الندوات تعتبر مؤشرات لتطوير الخطة الدراسية للصفين (11، 12)، كل ذلك بهدف إتاحة فرصة المشاركة للجميع لكي يبدوا أرائهم ويعبروا عن احتياجاتهم.
وتعزيزا لمفهوم المشاركة من أجل التكامل أيضا؛ فقد عملت الوزارة إلى إصدار أدلة إرشادية وتوجيهية لولي الأمر حول طبيعة مشاركته في العملية التعليمية عامة ودوره في دعم جهود المدرسة والمعلمين في النهوض بمستويات الطلاب التحصيلية وتعزيز جانب القيم والسلوك الإيجابي لديهم، وإعدادهم الإعداد المناسب لتحمل متطلبات الحاضر والتكيف مع المستقبل، ومن بين هذه الإصدارات مثلا، دليل ولي الأمر في الخيارات الدراسية للطالب " كيف أخطط مستقبلي"، ودليل ولي الأمر في التقويم التربوي للطالب، وتعاون ولي الأمر مع أخصائي التوجيه المهني في توجيه مسارات الطلاب حسب رغباتهم، وغيرها من الأدلة التي تهدف إلى إشراك ولي الأمر في تعلم الطلاب.
والسؤال الذي يطرح نفسه هل المشاركة المقصودة هي أن تتعدى مشاركة أولياء الأمور إلى مرحلة متقدمة من حيث، إشراكهم في اختيار وتطوير المناهج الدراسية، هل في وضع الخطط الدراسية، هل في التشريعات والأنظمة والقوانين؟ هل في البرنامج التعليمي؟ هل المشاركة في اختيار المعلمين لمهنة التدريس أو اختيار الكادر الإداري للمدرسة؟ هل في تحديد الأنشطة المناسبة للطلاب؟
قد يقول قائل بأن هذا هو المفهوم المطبق للمشاركة في بعض الدول الأجنبية، وهنا نتساءل هل ولي الأمر في مجتمعنا مرشح فعلا لخوض هذه التجارب ويستطيع أن يحقق طموحات الوزارة نحو الارتقاء بالتعليم وتطويره؟ ولنسلم جدلا بأن قضية مشاركة أولياء الأمور تعتبر من القضايا الحساسة والمهمة، إلا أن السؤال الذي يطرح نفسه، هل يمتلك ولي الأمر الثقافة والوعي بما يؤهله لاتخاذ القرار التربوي ورسم سياسات التعليم؟ أم أن المراد بالمشاركة هنا أن يعي ولي الأمر وتتولد لديه القناعة والرغبة في دعم جهود الوزارة أو المؤسسات التعليمية بشكل عام في مساندة جهود التطوير والوقوف معها، وعدم الوقوف موقف المقاوم للتطوير، هل المراد منها أن يكون ولي الأمر على علم بما يجري في الساحة التربوية ويتخذ منها موقف إيجابي من خلال تعزيز دوره في متابعة ابنه تحصيليا وسلوكيا، ومساندة المدارس في جهودها ومبادراتها، وتقديم الدعم المادي والمعنوي لها، بحيث يكون ولي الأمر على صلة مباشرة مدعومة بقناعة ذاتية تامة بتوجهات التطوير التربوي بالوزارة؟
مما سبق ينبغي أن ندرك أن رغبتنا الحقيقية في إيجاد شراكة فعلية لأولياء الأمور في تطوير العملية التعليمية التعلمية بالمدارس تتطلب تكثيف الجهود وتقديم المبادرات العملية لتحقيق هذه الشراكة، وفي نفس الوقت ينبغي أن ندرك أن مسألة المشاركة ليست سهله؛ وإنما تحتاج إلى التخطيط الدقيق لها ودراسة الناتج المتوقع من هذه المشاركة، وبالإضافة إلى ذلك يتطلب الأمر المعرفة والفهم الواعي واستشعار الجدية والإصرار ووضع الأنظمة والتشريعات والإجراءات من أجل تنظيم وتنسيق الجهود؛ وباختصار فإن هذه المشاركة تتطلب ضرورة وجود تنسيق وتكامل بين المؤسسات التعليمية والمؤسسات الأهلية في المجتمع، بحيث توجه جهود أولياء الأمور والمدرسة بشكل متكامل لخدمة المتعلمين والارتقاء بمستوياتهم.
فهل يظهر أولياء الأمور اهتماما بالتعليم والتعلم؟ من حيث تشجيع أبنائهم على مواصلة الدراسة وتحفيزهم لذلك ماديا ومعنويا؟ وهل يسأل أولياء الأمور أبنائهم عن المدرسة ويومهم الدراسي ووضعهم بالمدرسة؟ وهل يطلّع أولياء الأمور على الواجب البيتي لأبنائهم؟ وهل يقدمون لهم المساعدة في ذلك وما نوع هذه المساعدة؟ هل يوّفر أولياء الأمور مناخ التعلم والدراسة في البيت لأبنائهم بما يشجعهم على الجد والمثابرة؟ هل يتابع أولياء الأمور التحصيل الدراسي لأبنائهم؟ ما توقعات أولياء الأمور من أبنائهم، وماذا يتوقعون من المدرسة أن تقدم لأبنائهم؟ هل حدد أولياء الأمور نوع المشاركة التي يمكنهم تقديمها في سبيل تقدم أبنائهم ؟
من هنا تأتي الحاجة إلى فهم أعمق وأشمل لشراكة أولياء الأمور في التعليم ومستويات هذه المشاركة مراعية منظومة القيم والثقافة والأعراف السائدة في المجتمع وخصوصياته التي قد تؤثر على هذه المشاركة من قريب أو بعيد ، وبالتالي فإن الأمر يتطلب تفهم أعمق لصور هذه المشاركة وأساليبها وحدودها وضوابطها وآلياتها ومستوياتها بحيث يكون سعيها نحو تحقيق الأهداف والوصول إلى الغايات التي تسعى الوزارة نحو تحقيقها، وأن لا ننساق إلى ما يكتب في هذا المجال على أنه هو الصواب وهو الذي ينبغي أن يكون في مجتمعنا العماني فقد لا يتوافق مع ما تشير إليه الأدبيات والدراسات من مثاليات مع أولوياتنا واهتماماتنا؛ ، لهذا فمدارسنا بحاجة إلى ولي الأمر الذي يقدم الرؤى المستقبلية والمبادرات النوعية والبدائل والخيارات التي من شأنها تطوير التعليم، والارتقاء بالعمل التربوي ولعل من المناسب أولا أن يثبت ولي الأمر ثقته بالمؤسسة التعليمية والمدرسية والمعلم العماني والمدير والمنهج، وأن يثبت للآخرين ثقته في توجهاته وأسلوبه وقدرته على التعامل مع قضايا العمل التربوية بطريقة تعتمد الدراسة والتعمق بحيث يصبح النقد الهادف البنّاء المدعم باقتراح الخيارات والبدائل هو المنهج الذي يمكن أن تبنى عليه عملية التطوير التربوي، وأن يتولد لديه الوعي والقناعة والاعتراف بالجهود التي تقوم به الوزارة في المشاركة المأمولة في تطوير العمل التربوي، وأن يعترف بالجهود المبذولة من كافة مؤسسات الدولة ومنها المؤسسات التعليمية والتدريبية المختلفة في سبيل تحقيق التكامل النوعي في تطوير التعليم؛ وبعدها يمكن لولي الأمر أن يطالب بمشاركة أعمق تمتد إلى مدخلات وعمليات العملية التعليمية وإلى تقويم مخرجاتها
نحن إذاً مع المشاركة الفاعلة لأولياء الأمور في العملية التعليمية بدءا من مدخلاتها مرورا بعملياتها وانتهاء بتقويم مخرجاتها، غير أن هذه المشاركة ينبغي أن تبنى على وعي ودراية وقناعة؛ لذلك أعتقد بأنه ينبغي أن ينظر في عملية طرح نوعية مشاركة أولياء الأمور في التعليم في إطار الواقع الاجتماعي والثقافي للمجتمع العماني، وفي إطار الواقع المعايش، حتى لا تصبح تلكم التوجهات التي يطرحها بعض الباحثين والكتاب حول مفهوم الشراكة من أجل تكامل الجهود، مجرد أراء تحلق في عالم المثاليات ولا يتاح لها أن تصلها بأرض الواقع.
|
د.رجب بن علي بن عبيد العويسي
مديـر المدرسة وتحديات العولمة *
تواجه المؤسسات التربوية ومنها المدرسة اليوم تحديات عديدة أفرزتها متغيرات متعددة في عالم سريع التغير، ولعل ظاهرة العولمة التي اكتسبت أبعادا متشابكة تكاد تشكل صلب التحديات التي تواجه مدير المدرسة، فهناك متغيرات افرزتها تقانة المعلومات في كافة مجالات الحياة تتلاشى فيها الحدود وتحوّل عمل الأفراد في تلك المؤسسات إلى إبداع وتطوير مستمر سعيا وراء الأخذ بالجديد، كما أن هناك الطفرة المعلوماتية وعصر الإلكترونيات، والاندماج المتسارع للاقتصاد العالمي وما يرافقه من تعاون وتحالفات ومعاهدات لها أثرها الكبير على جانب التربية والتعليم ومخرجاته لسوق العمل المحلي والعالمي، بالإضافة إلى أننا نسمع ونشهد تغييرات تنظيمية عالمية تتمثل في الأدوار والمسؤوليات والعلاقات وأساليب المشاركة وعمليات الإتصال والتواصل على مستوى المؤسسة الواحدة أو بين مستويات عدة من المؤسسات، كما أن هناك تيارات ثقافية ومعلوماتية وعولمة السياسة والفكر والإدارة والإعلام.
وفي خضم تلك التحديات يجد مدير المدرسة نفسه أمام عقبات كثيرة جدا، ذلك لأنه يفترض ألاّ يعمل بمعزل عن معترك الحياة المعاصرة حلوها ومرها سيئها ورديئها، بل يعمل في غمار تلك الأحداث لأن مهمته أن ينشئ أجيالا تتسلح بالعلم ويوجد أمما من المفترض أن تتعايش مع الواقع وتساير الركب البشري وإلا ضاعت هويتها ودفنت أصولها.
نعم … عندما أقول بأن مدير المدرسة مطالب بأن يدخل معترك الحياة المعاصرة ويستفيد منها، إنما ذلك لأن دوره لا يعتمد على إدارة آلة عن طريق فنيين وخبراء، بل دوره أكثر عمقا وأدق خطرا ألا وهو توجيه عقول ورعاية مشاعر فيطلب منه اليوم أكثر مما يطلب من مدير الشركة أو المركز التجاري، لأنه وبالأخص يتعامل مع مشاعر وخصوصيات وأفكار ولذلك تعنيه بالدرجة الأولى جودة هذا المنتج والمتمثلة في اكتساب هذا الفرد للمعارف والسلوكيات والمبادئ والمعتقدات التي تحسّن هذا السلوك وتثري هذا المعتقد وتوجه هذا الفرد إلى المستقبل برؤية استراتيجية تستشرف المستقبل فيها تفاؤل وطموحات وواقعية وتحديات وفرص .
|
د.رجب بن علي بن عبيد العويسي
التثقيف المستدام للمعلمين في وزارة التربية والتعليم.. غاية يمكن أن تدرك!!: "رؤية حول تطوير المعلمين في سلطنة عُـمان"
د. رجب بن علي بن عبيد العويسي
لقد فرضت تحديات الثورة المعلوماتية والتكنولوجية على التعليم أن يكون تعليما من أجل الجودة، وأصبح على مؤسسات الإعداد أن تعمل على إعداد وتخريج نوعية جديدة من المعلمين لا تحوز المعرفة وأدواتها فحسب؛ بل تملك أيضا القدرة على التعليم المستمر مدى الحياة، وعلى تطوير معارفها ومهاراتها، إذ غدت المؤسسة التربوية اليوم في حاجة إلى المعلم الذي يتفاعل مع طلابه بقدر ما يتفاعل مع الأجهزة التكنولوجية المتطورة، وعليه أصبح المعلم مطالب أكثر من أي وقت مضى بالقراءة والاطلاع الواسع، والتعامل مع مجتمع المعلومات المتجدد واستمرارية التدريب والتثقيف، واستخدام التكنولوجيا الحديثة وتوظيفها لصالح العملية التعليمية، وتهيئة المتعلمين للتعامل مع مجتمع المعرفة، وإعدادهم للمشاركة البناءة في المجتمع. فإلى أي مدى أدركت مؤسسات الإعداد حجم المسؤولية المرتبطة بإعداد المعلم؟ وماذا تطور في برامج تأهيل المعلم بمؤسسات الإعداد في السنوات الأخيرة؟ وهل إعداد المعلم في مؤسسات الإعداد يُغني عن وجود مراكز تدريب وتثقيف للمعلمين بوزارة التربية والتعليم؟ ولماذا يتذمر بعض الأكاديميين في مؤسسات الإعداد من عمليات التطوير المتسارعة في وزارة التربية والتعليم؟ وما الذي يمكن أن تساهم به مؤسسات الإعداد في تعزيز مفهوم التثقيف المستدام للمعلمين والإداريين بوزارة التربية والتعليم؟ وهل وزارة التربية والتعليم أمام تحدٍ نوعي في عملية التنمية المهنية والتثقيف المستدام؟ وكم نسبة التدريب التي تمنح للمعلم العماني أثناء الخدمة؟ وإلى أي مدى نحن بحاجة إلى نوع التدريب المرتبط بالكفايات؟ وإلى أي مدى يمكن أن نربط قضية التدريب وتقييم أثره بأداء المعلم العماني وبقائه في الخدمة؟ هل توفير التثقيف المستدام للمعلم العماني سوف يحقق هدف الوزارة من جودة التعليم؟ وهل تدريب المعلمين وتنميتهم مهنيا كاف للوصول إلى الجودة المنشودة من المعلم العماني؟ أم أن عملية الجودة المنشودة مرتبطة بعملية اختيار المعلم في كليات التربية والمعايير التي في ضوئها يُقبل في الالتحاق بمهنة التعليم؟ ولماذا ينقطع دور مؤسسات الإعداد بمجرد تخرج الطالب منها؟ ومن المسؤول عن تدني ثقافة بعض المعلمين العمانيين؟ كيف يمكن نقل أفضل الممارسات في تدريب المعلمين أثناء الخدمة في بعض الدول في عملية التثقيف والتدريب المستدام للمعلم العماني؟ وما الإجراءات التي يجب اتخاذها لضمان تعيين معلمين ذوي كفاءة عالية وضمان استدامة ممارستهم للمهنة؟ كيف يُمكن ترسيخ واستدامة مفهوم "التعلم المستمر مدى الحياة" بين المعلمين؟ ما الذي يحتاجه المعلمون في عملية التنمية المستدامة؟ وكيف تعاملت الدول الأفضل تعليما في العالم مع قضايا التدريب والتثقيف المستدام للمعلم؟ وإلى أي مدى يمكن لوزارة التربية والتعليم إيجاد ثقافة الاستدامة لدى معلميها، للوصول إلى تحقيق الجودة في الأداء خاصة مع التطوير النوعي في الهيكل التنظيمي للوزارة؟لقد ساهمت عمليات التطوير والتجديد الحاصلة في منظومة التعليم بالسلطنة، في إيجاد توجهات نوعية في التعليم والتدريب والتثقيف المستدام لجميع العاملين في التعليم وبخاصة المعلم، مما يعني أن على مؤسسات الإعداد بالسلطنة أن تتسع رؤيتها للوصول إلى توافق نوعي بين مخرجاتها من المعلمين وبين عمليات التطوير الحاصلة في التدريس والمناهج الدراسية وبيئة التعليم والتعلم، وأن تجند طاقاتها للتعامل مع هذه المتغيرات النوعية ودراستها بعمق وتضمينها فلسفة وبرامج والمساقات الدراسية التي يدرسها المعلم في مؤسسات الإعداد الأكاديمي، بحيث يتم تقييمها وفقا لمدى قدرة مخرجات المعلمين في التعامل والتكيف مع التغيرات والتحديات التي تحصل في البيئة التعليمية وبيئة الفصل الدراسي؛ فعلى سبيل المثال هناك العديد من التطورات التي يفترض من مؤسسات الإعداد بالسلطنة أن تكون على وعي بها، لكونها تشكل أولويات تطلبتها خطط التطوير بالوزارة، ومن بينها، نذكر توجه الوزارة نحو وضع معايير لاختيار المعلمين وفق أسس معينة خاصة في بعض المواد التي يزيد فيها عدد الخريجين، وخطة الوزارة في التعامل مع مخرجات اللغة الإنجليزية من المعلمين، والدور المطلوب من المعلم العماني في التعامل مع مخرجات التعليم ما بعد الأساسي، ومدى معرفة المعلم العماني وانسجامه وقناعته بمتطلبات التطوير التربوي المتجددة التي تشهدها الوزارة يوما بعد يوم، والتحديث في المناهج الدراسية وضرورة فهم المعلم لمقتضياتها ومتطلباتها، ودور المعلم في الوعي أو التعامل مع فلسفة التقويم المستمر التي تنتهجها الوزارة، ومدى إلمام المعلم العماني بثقافة البحث العلمي التربوي، ومدى قدرة مؤسسات التعليم العالي على تعزيز دافعية المعلم نحو التدريس في ظل الضغوطات التي يواجهها المعلم، والدور الجديد المتغير للمعلم في ظل إدخال قضايا التنوع الثقافي وثقافة الحوار وثقافة البحث والتعامل مع المفاهيم الدولية المختلفة كالتربية المواطنية وغيرها، ومدى قدرة مؤسسات الإعداد في تعزيز دور المعلم في تنمية وتعزيز القيم والسلوك الإيجابي، ومدى قدرتها على غرس مفهوم التعليم المستمر والتثقيف المستدام في سلوك المعلم اليومي، وتعزيز قدرة المعلم على التعامل والتكيف مع الواقع التعليمي، وتعزيز ثقته بنفسه، وتغيير قناعاته، وتعزيز إرادة الوعي لديه بما يمكنه من فهم ذاته والآخر.
|